• الأربعاء 25 مايو

ما هي حقيقة زواج المسيار؟!

ينتشر زواج المسيار ويتساءل الكثير من الناس عنه ويتهافتِ عليه بعض الرجال والنساء الباحثين عن إفراغ شهواتهم ، مقابل جشع بعض النساء اللواتي يعتبرن الرجال بنوكاً بشرية تتحرك وتلبي المتطلبات الحياتية من إيجار المنزل ومصاريف الكهرباء والماء وفاتورة الهاتف والمأكل والمشرب وغير ذلك،

وأكدت دراسة علمية بعنوان: “اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو زواج المسيار في المجتمع السعودي دراسة مطبقة على جامعة الملك سعود، للطالبة مدى بنت عبد الرحمن القرشي قدمتها كرسالة للحصول على درجة الماجستير في علم الاجتماع بجامعة الملك سعود على ضرورة العمل على خفض تكاليف الزواج حتى لا يضطر بعض الرجال للجوء إلى زواج المسيار بهدف الدافع الاقتصادي، وعلى ضرورة عدم المغالاة في المهور، لأنه أحد الأسباب الرئيسة لانتشار زواج المسيار في المجتمع، وأهمية توعية المرأة بحق الزوج في الزواج من الثانية والثالثة والرابعة.

وبينت النتائج أن من أسباب لجوء الأزواج إلى زواج المسيار عدم تقبل المرأة فكرة التعدّد، وأظهرت الدراسة عدة نتائج حول الاتجاهات لزواج المسيار في المجتمع ومنها: لجوء بعض الرجال إلى زواج المسيار، لرغبتهم في عدم تحمل المسؤوليات الحياتية، لأن هذا الزواج لا يتطلب النفقة، وعدم إنجاب الأطفال.

كما أن رفض المرأة فكرة التعدد تجعل الزوج يلجأ إلى زواج المسيار تفادياً لجرح مشاعر زوجته الأولى، وحرصاً منه على أسرته الأولى وأبنائه، والخوف من ضياعهم، وأن المرأة تلجأ في الغالب إلى زواج المسيار متنازلة عن نفقتها وعن حقها في المبيت بهدف الحصول على زوج يوفر لها الاحتياجات الحياتية التي صعبت عليها، وأن أغلب المطلقات يلجأن لزواج المسيار لرغبتهن في الزواج والإعفاف، وكذلك رغبة المرأة في التنقل والسفر بحرية.

وذكرت أن الفروق بين الجنسين في العوامل الاجتماعية المؤدية إلى زواج المسيار لصالح الذكور مقارنة بالإناث بسبب رغبة الرجل في الزواج والتعدد، وفي الوقت نفسه عدم تقبل المرأة فكرة التعدد، وأن العامل الاقتصادي لا يؤثر كثيراً في زواج المسيار خصوصاً إذا علمنا أن المرأة التي تقبل بهذا النوع من الزواج قد تتنازل عن بعض حقوقها الاقتصادية: كالنفقة أو المسكن أو غيرهما، وعدم وجود فروق دالة إحصائياً بين الجنسين في العوامل الاجتماعية والاقتصادية قد لا تمثل عائقاً أمام زواج المسيار للمتزوجين أو العزاب، وترى الباحثة أن هذه النتيجة منطقية.

فمن ناحية شرعية لا يوجد ما يحرم زواج المسيار، ومن ناحية اجتماعية ربما يكون مقبولاً عند الكثيرين، أما من الناحية الاقتصادية فنجد أن المرأة التي تتقبل بزواج المسيار عادة ما تكون امرأة عاملة، ومن ثم قد تتخلى عن بعض الجوانب المالية في مقابل ما تحقق لها من وراء هذا الزواج.

وأقول لقد توسع بعض الرجال والنساء في زواج المسيار حتى دخلوا والعياذ بالله في الحرام والقصص المنتشرة كثيرة ومحزنة ومبكية لأن المسيار خرج من هدف الإعفاف والإحصان والقضاء على العنوسة إلى الهدف المادي البحث وأصبح وسيلة سهلة للمتعة وقضاء الوطر وجمع المال الكثير بسرعة فائقة.

ووجد عصابات من وسطاء الزواج من الخطابين والخطابات رجال ونساء من جنسيات متعددة تخصصوا في النصب والاحتيال والابتزاز وجمع الأموال الكثيرة بالباطل ويتقاسمونها فيما بينهم فتأخذ الخطابة نصيبها والعروسة المزعومة نصيبها وفي كثير من الأحيان أحد الخطابات تمثل دور العروسة وبعد تحويل المال يختفي الجميع ويغلقوا هواتفهم.

وفي قصص مشابهة تتفق الخطابة مع عروس للزواج مسيار من رجل ثم تبقى البنت يوم أو يومين أو شهر أو شهرين مع العريس ثم تهرب العروسة وقد أخذت المهر وكل شئ سابقاً دون طلاق من الرجل وعند السؤال عنها يقال للعريس أنها سافرت لبلادها، أو لا نعرف عنها شيئاً، أو أنها مريضة، وكلها أكاذيب وحجج واهية غير صحيحة.

ومن القصص المنتشرة بعض النساء من جنسيات عربية تتزوج مسيار ثلاث أو أربعة رجال في وقت واحد بهدف جمع مال كثير وتخصص لكل واحد يوم معين دون علم الآخرين أو إخبارهم بالأمر، وفي بعض الأحيان يأتي الرجل للمرأة في غير يومه المحدد له فيجد رجلاً آخر مع زوجته وتقع الكارثة ويقع الفأس في الرأس.

ومن القصص الكارثية أيضاً أن رجلاً تزوج بامرأة مسيار وأنجب منها ولداً، ولم يعلم الرجل إلا بعد سنوات أن هذه المرأة قد تزوجت مسيار سابقاً بأبيه، وذهب يسأل العلماء ويستفتي عن حكم هذا الزواج، وبعض النساء أصبحن يتزوجن مسيار من غير ولي ولا شهود وهذا محرم شرعاً، فيجب على الجهات المعنية تحديد المهور، والاستفادة من الدراسات السابقة حول زواج المسيار، وعمل دراسات علمية ميدانية متخصصة جديدة حوله، وتنظيمه بطريقة صحيحة، وإصدار تراخيص لمكاتب نظامية مرخصة للوساطة في الزواج، ومراقبة الأموال الكثيرة التي يأخذها عصابات الخطابات والخطابين الرجال والنساء الأجانب والسعوديين من خلال المجموعات في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع المختلفة لمعرفة أين تذهب هذه الأموال الكبيرة، لأنها تعد مخالفة للنظام وغسيل للأموال.