• الثلاثاء 28 يونيو

انكشفت الغمة ففرحت الأمة

بالأمس أعلنت وزارة الداخلية رفع الإجراءات الاحترازية والوقائية المتعلقة بمكافحة جائحة كرونا فأقرت عدم اشتراط لبس الكمامة في الأماكن المغلقة وكذا عدم اشتراط التحصين والتحقق من الحالة الصحية في تطبيق (توكلنا) للدخول في المنشآت والمناسبات والفعاليات ووسائل النقل —الخ .

لا شك أن هذا التوجيه الصادر من وزارة الداخلية جعل المواطنين يتنفسون الصعداء فنحمد الله على ما تم وما انجز في سبيل مصلحة المواطن والمقيم وإذا أعدنا النظر إلى الوراء واستقبلنا ما استدبرنا نوجدنا أن كلا من وزارة الداخلية والصحة والإسلامية قد أبلو بلاءا حسنا في سبيل مواجهة هذا الفيروس الذي أصاب أكثر من خمسمائة مليون إنسان وأودى بحياة أكثر من ستة ملايين آخرين.

والذي يفرحنا أن أبناء الوطن والمقيمين على أرضه كانوا من أقل سكان دول العالم اجمع من حيث الإصابات والوفيات وما تركه هذا الفيروس من آثار على البشر ولو قلنا أن نصيب وزارة الداخلية هو اتخاذ القرارات اللازمة من أجل الحيلولة دون تضخم عدد المصابين والمتوفين بعد الاتفاق مع كل من وزارة الصحة ووزارة الشئون الإسلامية .

فيكون دور وزارة الصحة هو المتابعة والعلاج والوقاية ولاشك أن هذا هو واجبها الأساسي والذي لا مفر لها منه ومن هنا نأتي إلى دور وزارة الشئون الإسلامية الذي فاق كل تقدير وتوقع خاصة لاتخاذها اجرءات صارمة للحيلولة دون تضخم عدد المصابين والوفيات إذ أنها صرفت الملايين من اجل تعقيم المساجد وكل محتوياتها من مصاحف ومفارش وابواب ونوافذ ووضعها المعقمات على أبواب المساجد وما إلى ذلك بل إنها وحرصا على صحة ساكني هذا الوطن أوقفت الصلوات جماعة بالمساجد شهورا بما في ذلك صلوات التراويح والتهجد في رمضان .

وحينما خفف الالتزام بالاحترازات وسمح للمسلمين بأداء الصلوات في مساجدهم فرضت الاستمرار على لبس الكمامة والتباعد وعدم المصافحة وغسل الأيدي وخلاف ذلك كل هذا لأجل منع انتشار هذا الفيروس بين المصلين بل أقفلت البعض من المساجد وقامت بتعقيمها حينما وجد مصاب بين المصلين للحيلولة دون تسببه بإصابة الآخرين .

ولقد كان لمعالي فضيلة الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ دوز فعال بصوته الذي لم يهدأ وتوجيهات التي لا تتوقف واشراف ميداني على مدى الساعة وكل هذا لم يشغله عن واجباته الإسلامية وحرصه على نشر الإسلام الوسطي واستقبالاته لوزراء ومسئولين من عدد من الدول والأقليات الإسلامية بل وزياراته لأخرى لتوثيق العلاقات الدينية ونبذ التطرف .

هذا إضافة الى جولاته الميدانية بين فروع الوزارة داخل المملكة لتفقد سيرها والاطمئنان على قيام مسئوليها بواجباتهم بارك الله في مساعيه الخيرة وجهوده الحثيثة في سبيل كل ما فيه مصلحة للإسلام والمسلمين داخل المملكة وخارجها وعلى الله توكلنا واعتمادنا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.