من حق البعض منا أن يشعر بالخجل بعد أن سقطت كل توقعاته ويقينه الكامل بفوز الديمقراطية هيلاري كيلنتون استجابة لما وصل إليه من مؤثرات إعلامية غربية تنحاز لها على حساب منافسها دونالد ترامب.

 
إن ما وصل إلى إعلامنا هو مجرد قشور من ترجمات هنا أو تحليلات هناك أو فيديو مسرب من جهات ترغب في تشويه ترامب لحساب جماعات المصالح، إلا أن الغريب أنها أصابت هدفها وجعلتنا نتبنى قناعة باحتمالية فوز هيلاري كيلنتون بل وأحقيتها بذلك.

 
هنا سأترك لخيالك العنان أن تتخيل الكم المصبوب على عقل المواطن الأمريكي من معلومات وحملات تشويه والزخم المستمر «والزن على الودان» -كما يقول إخواننا المصريين- وليست القشور كما في حالتنا إلا أن سحرها كان غير مفعل وتم إبطالها من قبل الشعب الذي لم تثنه هذه الحملات عن تغيير وجهته وتبديل اختياراته ووجه لها لكمة قوية أرجعتها إلى الخلف ليقف الوعي والعقل وبناء القناعة الشخصية بعيدًا عن أي مؤثرات في الصفوف الأمامية.

 

 

فإذا كان فوز المرشح الجمهورى دونالد ترامب، فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ضربة لمنافسته الديمقراطية ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلارى كلينتون، فإنه يمثل لكمة قوية لنيويورك تايمز وفورين بوليسى وذا أتلانتيك وواشنطن بوست، وسي إن إن وفوكس نيوز وملايين من القنوات والصحف التي أعلنت دعمها لهيلاري وشنت حملات مسعورة على دونالد ترامب وتعقبته بنشر فضائحه على صفحاتها الأولى أو على شاشاتها.

 
إن الحقيقة الكاملة هي في يد الشعب -أي شعب- بعيدًا عن النخب التي تتعالى عليه وتنظر له بفوقية فيبادلها هذه الغطرسة بالتمرد على قناعاتها وإعلامها ليقدم قناعاته هو كحل نهائي يبهر به من استهان به يوما.