قدمت نُورَةُ بِنْتُ صَالِحٍ الْحِصَانِ قصيدة رِثَاءِ لأَخِيها الراحل الْعَمِيدِ مُتَقَاعِدِ، الدكتور عَبْدِاللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْحِصَان.

وجاءت أبيات القصيدة كالتالي:

سَأَرْثِيكَ رِثَاءَ الْخَنْسَاءِ صَخْرًا
وَأَبْكِيكَ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانِ
وَيَبْقَى الْحُزْنُ بِالْقَلْبِ سِرًّا
أُكَابِدُهُ بِذِكْرِ اللهِ وَالْإيمَانِ
تُغَالِبُنِي الدُّموعُ سِرًّا وَجَهْرًا
وَيَحْتَرِقُ قَلْبِي كَمَا النِّيَرَانِ
وَيَزْدَادُ الْأنِينُ وَالشَّوْقُ قَهْرًا
وَأَظُنُّ أَنِّي أُصِبْتُ بِالْهَذَيَانِ
أَخِي!
هَلْ أَنْتَ مِنْ أَدَخَلُوكَ قَبْرًا؟
وَهَالُو التُّرَابَ بِالذِّكْرِ وَالْقُرْآنِ
وَقَالُوا وَدَاعًا..
وَلِلْأهْلِ صَبْرًا
فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَوَجَبَ الْإيمَانِ
أَخِي!
أَصَحِيحٌ مَا قَالُوا؟ أَمْ أَنَّهُ خَبَرًا
أَرَادُوا بِهِ الْعَبَثُ بِالْوِجْدَانِ
أَنَا أَرَاكَ بِقُرْبِي تَفُوحُ عِطْرًا
مِنَ الْعُودِ وَالْمِسْكِ وَالرَّيْحَانِ
وَأَرَاكَ تُحْدِثُنِي بِكُلِّ سِرًّا
بَعيدًا عَنِ الْأهْلِ والإِخْوَانِ
وَهَلْ أُصَدِّقُ مَا قَالُوا جَبْرًا؟
بِأَنَّكَ قَدْ رَحَلْتَ إِلَى الرَّحْمَانِ
وَأَنْ أَصْبُرَ بَعْدَ الْمُصَابِ صَبْرًا
أُوَاسِي بِهِ نَفْسِي مِنَ الشَّيْطَانِ
وَأَلَّا أَبْكِيكَ !!!! لِأَنَّ الْحُزْنَ مُرًّا
وَإِنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ عَلَى الْإِنْسَانِ
وَأَنَا سَنَمْضِي بِالْحَيَاةِ قَسْرًا
وَأَنَّ الرِّضَا شَطْرٌ مِنَ الْإيمَانِ
سَأَبْكِي عَلَى مَنْ كَانَ حُرًّا
سَخِيَّ الْمَزَايَا عَظِيمَ الشَّانِ
جَمَالُ رُوحِهِ كَالْنُّورِ فَجْرًا
تُشِعُّ دَفِئًا بِكُلِّ مَكَانِ
وَفِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ تَرَاهُ بَدْرًا
يُنِيرُ الطَّرِيقَ لِكُلِّ عَانِ
وَلَوْ أَنَّ الْبُكَاءَ يَرِدُّ قَدَرًا
لِبَكَيْتُ طُوَالَ الْعُمَرِ وَالْأَزْمَانِ
سَأَدْعُو اللَّهَ مَا حَيَّيَتُ عُمْرًا
بِأَنْ أَلْقَاكَ فِي أَعْلَى الْجِنَانِ