مفاهيم خاطئة عن واقيات الشمس

أميرة خالد
نبه برايان ديفي، الأستاذ الفخري في علم الأحياء الضوئية بجامعة نيوكاسل البريطانية ومبتكر نظام تصنيف الأشعة فوق البنفسجية لواقيات الشمس، للمفاهيم الخاطئة عن الواقيات الشمس.
ومن بين الاعتقادات الشائعة أن الواقيات المعدنية أو الفيزيائية خالية من المواد الكيميائية، وأن الواقيات الكيميائية ثبت ضررها، بالإضافة إلى أن الواقيات الكيميائية تمتص الأشعة فوق البنفسجية بينما تقوم المعدنية بعكسها فقط، إلا أن هذه الادعاءات تعتبر مضللة وغير صحيحة.
وأوضح ديفي أن المواد التي يطلق عليها الناس كيميائية هي في الواقع مركبات عضوية تحتوي على روابط كربون-هيدروجين، بينما المواد غير العضوية أو المعدنية، مثل ثاني أكسيد التيتانيوم وأكسيد الزنك، تفتقر لهذه الروابط. وبذلك، فإن جميع هذه المواد تُعد مواد كيميائية بغض النظر عن تصنيفها.
وتابع أنتوني يونغ: "يُشاع أن واقيات الشمس الفيزيائية أو غير العضوية تعكس الأشعة فوق البنفسجية، وهذا غير صحيح".
وأظهرت دراسة موثوقة عام 2015 أن ثاني أكسيد التيتانيوم وأكسيد الزنك الحديثين يعكسان أو يشتتان ما يتراوح بين 4 و في المئة فقط من نطاق الأشعة فوق البنفسجية، بينما يمتصان الـ 95 في المئة المتبقية.
لطالما كان العلماء يدركون أن واقيات الشمس غير العضوية تمتص الأشعة فوق البنفسجية منذ ثمانينيات القرن الماضي، لدرجة أن مؤلفي دراسة عام 2015 بدوا مستائين من ضرورة تقديم المزيد من الأدلة.
وأكدت دراستهم، أن الوظيفة الحقيقية لهذه المكونات غير القابلة للذوبان للأشعة فوق البنفسجية، المعروفة بـ "الفيزيائية" أو "المعدنية"، تتطابق بالفعل مع وظيفة مكونات الأشعة فوق البنفسجية القابلة للذوبان، أو "الكيميائية".
وأشارت هذه البيانات إلى أن هذه المواد تعمل أساساً على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية، بدلاً من توزيعها أو عكسها.
يضيف ديفي أن هذه المواد لا "تعكس" حتى نسبة الـ 5 في المئة تلك، بل "يبعثرونها". فالأشعة فوق البنفسجية لا تنعكس عن سطح الجسيمات غير العضوية، مشيراً إلى أن "أشعة الضوء تمر إلى داخل الوسط، وترتد عن الذرات أو الجزيئات، ثم يخرج جزء منها مرة أخرى، وهذا ما يُعرف بالتشتت".
ونوه بأن العديد من واقيات الشمس، بما في ذلك بعض المنتجات التي يتم تسويقها على أنها "معدنية"، تستمد من مكونات عضوية وغير عضوية للحماية من الأشعة فوق البنفسجية.






