Slaati
نايف حمد النعامي

الفصل الثاني.. المتنبي: حين قتل بيتٌ صاحبه

منذ 6 شهر01494

مشاركة

لم يكن شاعرًا… بل نذير مملكةٍ تمشي على قدمين.

كلّما كتب بيتًا، سقطت هيبةُ أحد، وكلّما قال هجاءً، ارتجف سلطانٌ في مجلسه.

لكنّه – رغم العبقرية – نسي شيئًا واحدًا: أن السيوف لا تُطربها القوافي… بل تستفزّها.

كان المتنبي يبحث عن ملكٍ يليق به، أو ملكٍ يليق ببيتٍ كتبه، فدخل مصر، وأقام عند كافور الإخشيدي… وحين لم يُعطَ ما أراد، كتب ما لا يُغفر.

? البيت الذي أشعل الدم:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكتهُ وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا

لم يكن بيتًا فقط، بل مرآة سوداء وُضعت أمام كافور، رأى فيها لونه، عبوديته، أصوله، سلطته… كلها تُهشّم.

? وتوالى الهجاء كالسيوف:

ووضعُ الندى في موضعِ السيف بالعُلى مُضرٌ، كوضعِ السيف في موضعِ الندى

ومن نكدِ الدنيا على الحرّ أن يرى عدوًا لهُ ما من صداقتِه بُدُّ

هجاء لا يُبقي ولا يذر… لا يستر، ولا يداور… هجاء يُخرج السلطان من جلده، ويُحرّض خاصته، ويكشف عجزه.

⚔️ النهاية…

غادر المتنبي مصر، فتبعه الموت في الطريق. قيل إن كافور دسّ عليه القتلة، فلقي مصرعه على يد فاتك بن أبي جهل الأسدي، ورُوي أنه حاول الهرب، فقيل له:

“أتهرب وأنت القائل: الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني؟!” فثبت وقاتل… وقُتل.

? تأمل ختامي:

لم يَقُد دولة… بل قادَ كلماتٍ أوقعت دولًا.

قال الشعر فملَك الملوك، لكنه لم يملك خاتمًا يحميه من سيف رجلٍ قرأ هجاءه.

فمات كما عاش… كبيرًا يُطارده بيت، ويودّعه بيت.

التعليقات ()

مشاركة

أخر الأخبار

3f041422-3445-4609-a472-b2dd1e5d8d8b.jpg

الفراج: النصر يعود للفوز والشباب يبرز بروح قتالية .. فيديو

الرياض
منذ 31 دقيقة
0
1435
c12d0691-5ccc-4a3f-8b93-ee0ed6c4e096.jpg

المنجم : صافرة الهويش تبعد الشباب عن المنافسة والتعافي

الرياض
منذ 34 دقيقة
0
1447
50a87582-01fb-4117-8593-5f6b77736b53.jpg

حارسة الهلال تحتفل بالفوز على طريقة رونالدو .. فيديو

الرياض
منذ 43 دقيقة
0
1464
ba82c1db-fd6a-498d-81ac-30f4f54688ad.jpg

الهلال يقترب من ضم العبود

الرياض
منذ 44 دقيقة
0
1464
916c7681-a420-4cc3-980c-9253a5bc00d9.jpg

ألغواسيل: الحكم منح النصر الفوز

الرياض
منذ 48 دقيقة
0
1489
إعلان
مساحة إعلانية