مستشار قانوني: الواتساب والفيديوهات ليست دليلاً في القضايا.. فيديو

الرياض
أكد محمد الوهيبي، مستشار قانوني ومحكم، أن التسجيلات الصوتية عبر تطبيقات مثل واتساب لا تعتبر دليلًا قاطعًا، بل "قرينة يمكن الاستناد إليها كإشارة على حدوث أمر معين"، بينما تصوير فيديو لجريمة لا يعد مخالفة إلا إذا "تم تداوله ويجب إرساله للجهات المختصة فقط".
وأضاف الوهيبي: "التسجيل أو التصوير لإثبات جريمة ليس مخالفة، طالما الهدف هو إثبات الواقع الجنائي وليس نشره للآخرين"، موضحًا أن هذه الوسائل مهمة في حالات التعنيف أو التهديد أو الجرائم التي تحدث في أماكن خاصة.
وحول حرية التعبير، قال: "يمكنك انتقاد الفعل دون انتقاد الشخص، فالقضاء يفرق بين انتقاد الفعل وانتقاد الشخص"، مشيرًا إلى أن ذلك ينطبق على الانتقادات عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً : "إذا قلت إن هذا الفعل غير مقبول فهذا حقك، لكن لا يمكن استهداف الشخص نفسه".
و أوضح الوهيبي: " مع التطور التقني العالي جدًا، أصبح الدليل الرقمي ضعيف جدًا، لأنه يمكن تزوير المحادثات أو الفيديوهات بسهولة باستخدام تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي"، مضيفاً : "حتى تصوير الشاشة أو تعديل الرسائل يمكن أن يخلق ملفًا رقميًا غير موثوق، لذلك يعتبر مجرد قرينة وليست إثباتًا قاطعًا".
وشدد على أهمية الجهات الرسمية: "الدليل الرقمي يكون قويًا فقط إذا صدر عن جهة رسمية موثوقة ، مثل كاميرات المراقبة في القطاعات الحكومية، لأنها محمية وتحافظ على سلامة البيانات".
وحذر من تداول المواد الرقمية على الإنترنت، قائلاً: "تداول الفيديوهات أو التسجيلات على وسائل التواصل الاجتماعي دون تحقق قد يورط المتداولين في قضايا التشهير أو الإساءة، خاصة إذا كانت مفبركة".
وأضاف: "القضاء السعودي تطور بشكل كبير فيما يخص التعامل مع الأدلة الرقمية، لكن يجب التعامل معها بحذر وعدم الاعتماد عليها كدليل أساسي إلا عند وجود جهة رسمية موثوقة"، مؤكدًا أن "الأدلة التقليدية لا يمكن الشك فيها، أما الرقمي فهو دائمًا عرضة للتلاعب".
وختم حديثه بتوضيح: "الواتساب والفيديوهات والصوتيات تعتبر وسائل إثبات مساعدة وليست أدوات حكم نهائية، ويجب استخدامها بطريقة قانونية صحيحة".






