هناك ثمة أبيات شعرية تجري مجرى السيرورة بين الناس،فتتناقلها الأجيال لما فيها من الحكمة والصدق،ولعلي اليوم سأذكر بيتا شعريا مع قصته باختصار؛ليكون مدخلا لمقالتي فأقول:
(جرير) و(الفرزدق) كلاهما شاعران أمويان نشأ بينهما مايسمى (فن النقائض)،فكان كل واحد منهما يترقب سقطات الآخر،وكان (لجرير) راوية أي يذيع شعره يدعى(مربع) زعموا أن مربعا حدث بينه وبين والد (الفرزدق) نقاش،فما كان من (مربع) إلا أن دفعه فسقط أي والد(الفرزدق)فلحقت به وعكة ،فلما سمع (الفرزدق) بذلك أخذ يتهدد ويتوعد راوية (جرير)،وكان من جملة ما قال:(لئن مات أبي يامربع لأقتلنك)..حتما هنا تهديد الضعيف لامجال لغير ذلك في تأويل مقولته.. أي قول فقط لافعل..
فسمع (جرير) بتهديد (الفرزدق) فهي نقطة يستطيع من خلالها أن يهجوه فأعد قصيدة طويلة وكان من ضمنها البيت الشهير:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا.. . ..فأبشر بطول سلامة يامربع من خلال هذه المقدمة استحضرت تهديدات ووعود هيئة مكافحة الفساد وملاحقة المتهاونين في تنفيذ المشاريع وأصحاب الشبوك، كلام حاولته أن أبقيه ولا أطرحه ولكن لاقوة لي بالمنطق إذ قال:
هناك فساد خفي يُدار في خلسه لاتراه مكافحة الفساد فواجب علينا أن نعذرها ولو على مضض،لكن ثمة فساد نراه عيانا بيانا ذاق المواطن منه الأمرين؛ أليس مايحدث في الشوارع من حفر ثم دفن ثم سفلته ثلاث مرات في مكان واحد ألايعدُّ فسادا؟! أيعقل أن يمكث إنشاء (كوبري) طوله أقل من ثلاثين مترا ثلاث سنوات؟! أيعقل أن لاتطلعون على الأرقام الفلكية التي تعتمدها بعض البلديات في إنشاء بوابة أوفتح شارع أوبناء رصيف؟!وغير ماذكرته كثير.
نعلم يقينا أنكم أتيتم والفساد قد بلغ ذروته فلا طاقة لكم بحلّ الفساد جميعا في فترة زمنية قصيرة،لكن مثل مانراه في الشوارع من دفن وسفلته والسبب مشروع المياه ومشروع الصرف الصحي وغيرها من الأسباب التي يقبع المفسدون خلفها وهم في عام 2013 ، يجب ردعهم والحد من المهزلة التي أمامنا في الشوارع؛أنّى نظرت لشارع تجده مقصوصا؛يامكافحة الفساد،وفقكم الله وسدد خطاكم يجب الوقفة والحزم والصرامة معهم..قال تعالى (وقفوهم إنهم مسؤولون)،يامكافحة الفساد،هل غلب النعاس على أعينكم؟! فنعذركم فلقد قالوا:(النوم سلطان)،أم أن زيدا وعبيدا لاطاقة لكم بهم؟!
فالفساد الإداري والفساد المالي شاع وطغى؛ بالله نسألكم..جولة لو سمحتم..كرما وعطفا؛ يامكافحة الفساد،على الجامعات والكليات وهلم جرّا أو قيسوا عليها،انظروا في تعطيل المشاريع،فملك يأمر ويصرف،ومسؤول يوظف أقاربه ويبني ثروته،ويُزين بيته؛كل ذلك وملفات المشاريع في مكتب سعادته محفوظه ..
لكل مسؤول خان وطنه ومواطنيه وخان أمانته إن فررت من رقابة البشر،فلن تفرّ من الله؛فلك يوم ليس كيوم وقفت فيه وأقسمت أن تكون مخلصاً لدينك ووطنك،لا والذي خلقك فسواك سيكون وقوفك بين يدي جبار السموات والأرض..(يوم لاينفع مال ولابنون)..فافعل مايسرك أن تراه ذلك اليوم..
أتدري ياصاح كيف تدوم النعم؟! بشكر الله وحمده،يمينا ويسارا تنظر حروب أهلية في بلاد العرب والمسلمين فادع الله برفع الضر عنهم،واسأله أن يكفينا شرها..ويعذينا من شر حاسد إذا حسد..
خارج النص :
قال في عينيّة طويلة يرثي أبناءه الأربعة :
ولقد أرى أن البكاء سفاهة .. . .. ولسوف يولع بالبكا من يفجع
وليأتينّ عليك يوم مرة .. . .. يبكي عليك وأنت مقنعا لاتسمع
وتجلدي للشامتين أريهم .. . ..أني لريب الدهر لا أتضعضع
والنفس راغبة إذا رغبتها.. . ..وإن تردّ إلى قليل تقنع
عبد الرحمن المالكي






التعليقات
أيها المعلقون لاتثبطوالهمم فالكل مسؤول ومن را منكرا فليغيره بيده أوبلسانه أوبقلبه والفسادمن المنكرات التي يجب القضاءعليها لأنها تضرالبلاد والعباد إن الله لايحب المفسدين .
أيها المعلقون لاتثبطوالهمم فالدين النصيحة كماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لله ولرسوله ولعامة المسلمين وخاصتهم) فالكل مسؤول فمن رأى منكرا فل يغيره والفسادمن المنكرات إن الله لايحب المفسدين .
لقد وصل الفساد الاداري لحد بيوت الله ونسال الله العافية
مشكور ياعبد الرحمن على كل كلمه قلتها ولاكن لاحياتن لمن تنادى يوجد لان عدة برامج لكل يتحدث عن الفساد لادري مثل الشرياني وعلي بالخليجيه وصلاح وكثير نقول الله يستر ويصلح للجميع
…….
الله يكثر من امثالك ويبعد عنك كل شر الله يرحم الحال تلقى المسئولين الي يرسون العقود
على المشاريع هم فيهم بلا وفيه كيكه مقطوعه بينهم لاكن وين يرحون من ربنا
المفروض محاسبه المسؤلين ع هذي المشاريع كم تصدر مشاريع بارقام خياليه ويتم تفيذها أي كلام يعني أن المشكله من الوزراء والذين هم من يرسى عليهم المشاريع بالمبالغ الطائله فأكثر من نص المبلغ يذهب والباقي هو الي يعمل بها هذي المشاريع لكن ما نقول الا حسبي الله ونعم الوكــــــيل عليهم فوالله العظيم أبو متعب الله يحفظه لنا ينفق الكثير والكثير لكن البلاء منهم ـــــــــــــــ الأستاذ عبدالرحمن مهما نقل عنك ما نوفي حقك وما أ قول الا الله يوفقك ويسعدك ولا يحرمنا منكــــــــــــ ومن مقالاتكـ .
اخي عبدالرحمن لمثلك نقف احتراماً .
لقد اسمعت لونا ديت حياً : ولكن لاحيات لمن تنادي .
ممكن
متعاطف جدا جدا مع مقالتك اخى عبدالرحمن ومين يحاسب مين فى بلد التناقض.
متميز كالعادة شكراً لكاتبنا الفاضل ,,,,, ولكن صدق من قال …. لاحياة لمن تنادي
اترك تعليقاً