شهدت الخمسينيات الميلادية، أعمال التوسعة الأولى للمسجد الحرام والتي أمر بها الملك عبد العزيز آل سعود ” رحمه الله ” وبدأ تنفيذها في عهد الملك سعود ” رحمه الله ” عام 1375هـ.
وشملت المرحلة الأولى من التوسعة والتي انتهت عام 1381 هـ، بناء المسعى بطابقيه، وإنشاء حاجز قليل الارتفاع في وسط المسعى يقسمه إلى قسمين للذهاب والإياب ما بين المشعرين، كما تم بناء درج دائري للصفا وآخر للمروة، وجعل للطابق الأول من المسعى ثمانية أبواب على الواجهة الشرقية للشارع العام للدخول منها إلى المسجد الحرام، وجعل للطبقة الثانية منه مدخلان من خارج الحرم، أحدهما عند الصفا، والآخر عند المروة، كما جعل لهما مصعدان، أحدهما عند باب السلام والآخر عند باب الصفا.
وفي عهد الملك فيصل “يرحمه الله ” وتحديدًا عام 1387، تم إزالة البناء القائم على مقام إبراهيم توسعة للطائفين، ووضع المقام في غطاء بلوري، وتم الانتهاء من المرحلة الثانية للتوسعة والتي تضمنت أعمال عمارة المسجد الحرام والجزء الخارجي من المبنى الجديد، كما شملت توسعة منطقة المطاف، وعمل سلالم لبئر زمزم عام 1389 هـ.
كما أمر الملك فيصل “رحمه الله” في عام 1391 هـ، ببناء مبنى لمكتبة الحرم المكي الشريف، وفي العام التالي تم البدء ببناء مصنع كسوة الكعبة المشرفة ” مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفية حاليًا” في موقعه الجديد في أم الجود، وتوسيع أعماله، كما تم الانتهاء من المرحلة الثالثة من التوسعة الأولى للحرم المكي وتم خلالها بناء المكبرية، وشق الطرق، وإنشاء الميادين حول الحرم.
و في عهد الملك خالد ” رحمه الله ” ، تم الانتهاء من ما تبقى من عمارة وتوسعة المسجد الحرام، وكان ذلك في السابع من رجب، والانتهاء من المرحلة الرابعة من التوسعة الأولى للحرم المكي وتضمنت تجديد الحرم القديم، وتجديد أركانه الأربعة لإنشاء البوابات الثلاث الرئيسية، وأحيط الحرم يالميادين والشوارع الفسيحة.
ومنح الملك عبدالعزيز ” رحمه الله ” ، شرف تجسيد أمنيته القيام بأول توسعة سعودية للحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة لمجموعة محمد بن لادن وتم تكليف محمد بن لادن بتوسعة المسجد الحرام في مكة المكرمة لتكون أول توسعة يشهدها التاريخ منذ ألف عام وقد تم البدء بهذا المشروع العملاق في عام 1955 م .
وفي عام 1964 م كان الشرف لمحمد بن لادن عندما تم تكليفه بالعمل في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وذلك لإعادة تغطية قبة الصخرة في القدس الشريف.
وزار عدد من زعماء العالم العربي والإسلامي مشاريع التوسعة، ومنهم ” أحمد سوكارنورئيس إندونيسيا، شاه ايران، رئيس وزراء باكستان، الحبيب بورقيبة رئيس تونس، جمال عبدالناصر، الحسن الثاني بن محمد ملك المغرب “.







التعليقات
اترك تعليقاً