Slaati
أحلام أحمد بكري

قصة قصيرة (لنتحدث)

منذ 5 شهر01610

مشاركة

دخل حازماً أمره مسلحاً بكل مالديه من قوة واضعاً نصب عينيه تهدئة الأمور وحل الإشكال الذي وقع بينه وبين محبوبته ، وقف أمام المرآة كأنهُ يخاطبها ، عدّل من هيئتهِ ، وقف رافعاً كتفيه يشحن نفسه ببعض الثقة ، مستخدماً كل جزء من جسدهِ كحركات يديهِ ، وموظفاً كل تعابير وجههِ من الابتسام لارتخاء عضلات وجههُ..

أخذ نفساً عميقاً وبدأ بقولهِ:

" لنتحدث عن الأمر" ، ثم توقف وتمتم وعاد الكره وقال :

" لنتحدث عن بعض الأمور المُشكلة بيننا ولكن احتاجك هدوئك ، والنظر للأمور بشكل عقلاني ، بعيد عن العناد الاندفاع والعصبية"..

ثم فجأة طُرق الباب ، قاطعاً حبل أفكارة والحركة الدرامية التي بدأها.. أجاب من بالباب..؟

إنها القهوة التي طلبتها ياسيدي ، وهناك بعض الأوراق تحتاج إلى توقيع ، ولا تنسى موعد اجتماعك ياسيدي مع العملاء الجُدد لمناقشة الصفقة الجديدة بعد نصف ساعة..

آه منك يا عم أحمد سلبتني ثقتي واندماجي ، تفضل وأحضرها وأغلق خلفك الباب وذكرني بالاجتماع قبل موعدهُ بعشر دقائق..

أخذ رشفة من ذلك الفنجان لعلّه يعينهُ على الاستمرارية ، ثم عاد للمرآة مخاطباً لها:

"حبيبتي لقد كان وجودي بحياتك لغرض واضح وجلّي ولا هدف لي غيرهُ إسعادك والخوف عليك والاعتناء بك ، وكنت بحاجة منك أن تتفهمي تقصيري وانشغالي في بعض الاحيان ، ووددتُ أن تتعاملي مع تقصيري بهدوء وتنظرين لهذا الانشغال بعين الرضا ، و "..

سمع رنين هاتفه يتعالى ، توقف وقال سُحقاً ، ألن يكتمل هذا الحوار..

نظر لهاتفه وجد المتصل حبيبته ، أهتز خوفاً ، قائلاً لنفسهِ ، ماذا أقول لها الان..؟!

ترك الهاتف حتى توقف رنينهُ ثم وضعهُ على الوضع الصامت ، وقال في نفسهِ : هذا هو حالي معها منذُ أن اقترنتُ بها على الوضع الصامت..

لعن الحظ واللحظة والصمت ، ثم عاد للمرآة اللعينة ، نظر لنفسه فيها قائلاً : أيتها المرآة لتنتهي أموري معها هذا اليوم..

زفر زفرة طويلة ورفع رأسهُ ليُكمل ما بدأه وينتهي من هذا التسلسل المُرتب في داخلهِ قائلاً:

"الحكاية ياحبيبتي يجب أن تكون أمورنا فيما بيننا ما بين الأخذ والعطاء لا بالقوة والفرض والإكراه والتحدي والعناد وإنما بالود والمحبة ، بالشدّ والارتخاء ، حبيبتي نحتاج مرونة في التعامل قبل التفكير والكثير من المحبة واللطف وأسلوب هادئ واحترام ، و" ..

فُتح الباب بقوة ، ألتفت ليرى من المقتحم ، وإذا بصوتها يعلو متسائلة:

لماذا لا ترد على اتصالاتي المُتكررة ، مع من تتحدث ، وما الذي يشغلك عني ، هل تخونني مع أُخرى..؟!

كتم أنفاسهُ وخر على أقرب كرسي بجانبهِ وأشار للمرآة بكل سذاجة ، قائلاً :

حبيبتي كُنت أتحدث مع المرآة ..

وبكل عصبية أخذت فنجان القهوة الذي على مكتبهِ وحطمتْ المرآة ، قائلة : لن تشغلك المرآة عني ولن تتحدث معها بعد ذلك..

التعليقات ()

مشاركة

أخر الأخبار

7ef2a747-65db-4e6b-80e0-dc12d07a4f91.jpg

ايقاف نواف العقيدي مباراتين

الرياض
منذ 15 دقيقة
0
1384
4308a4ce-d5b1-407e-a94f-9b55206d79e3.jpg

الاتحاد يحسم موقفه من مفاوضات فنربخشة لضم كانتي

الرياض
منذ 19 دقيقة
0
1399
25067d00-4dcd-4c26-9fc9-d616545898cc.jpg

محامٍ: الأم الأحق بالحضانة إذا استوفت الشروط الشرعية والنظامية .. فيديو

الرياض
منذ 45 دقيقة
0
1486
6085c9f1-6454-4001-93fe-a5cec699c1fe.jpg

محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العُلا يفتتح توسعة صالات مطار العُلا الدولي

العُلا
منذ 48 دقيقة
0
1494
1dd9bc27-d4ab-492f-9da7-43150cc99b68.jpg

قرعة دوري أمم أوروبا تقام الشهر المقبل في بروكسل

برلين
منذ 53 دقيقة
0
1512
إعلان
مساحة إعلانية
قصة قصيرة (لنتحدث) | صحيفة صدى الإلكترونية