بالأمس انتهت مراسم الحج وبدأ الحجاج الاستعداد لعودتهم الى بلدانهم سالمين غانمين بأذن الله ولا شك ان الحج مهما توفرت الخدمات يتميز بالمشقة والتعب وخاصة لكبار السن الذين هم يحرصون على أداء مناسكهم مهما طالهم التعب كحرارة الأجواء وتكرار الطواف والسعي ابتغاء مرضاة الله سبحانه والحج موسم عظيم كما عظه الله سبحانه ولكن الله جل وعلا افترضه مرة واحدة بالعمر تخفيفا على العباد .

ولهذا فالحج موسم عظيم تقبل الله من الحجاج جحهم وضاعف لهم الأجور ويتخلل موسم الحج صيام يوم عرفة (التاسع من ذي الحجة) فصيامه سُنة مؤكدة لغير الحاج، ويُستحب فطره للحاج.

يترتب على صومه أجر عظيم؛ حيث يُكفّر ذنوب سنتين: سنة ماضية وسنة مقبلة، كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ ونعلم ان مواسم الخير تغشانا بين فترة وأخرى فبعد الحج هناك صيام عاشوراء أي اليوم العاشر من محرم كان اليهود في المدينة يصومنه شكرا لله على نجاة موسى عليه السلام فلما قدم النبي المدينة وعلم بصيام اليهود هذا اليوم سأل فأجيب بان اليهود يصومونه شكراً لله تعالى وابتهاجاً بنجاة نبي الله موسى ﷺ وقومه من فرعون وجنودهـ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم نحن امة محمد أولى بموسى من اليهود فصامه وصام الناس ولا يزال صيام هذه اليوم كالمفروض على امة محمد والى يوم الدين وهو سنة مؤكدة.

ولكنه أراد ان يميز صيام امة محمد عن صيام اهل الكتاب بان يصام ويضاف اليه صيام يوم اما قبله او بعده لمخالة اهل الكتاب وجزاء الصائمين تكفير الذنوب للسنة الماضية ويلي صوم عاشورا صيام شهر رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام، وهو فريضة واجبة على كل مسلم ومسلمة (بالغ، عاقل، قادر على الصوم)، يبدأ من طلوع الفجر الثاني وحتى غروب الشمس. لتعبد لله -عز وجل- بالإمساك عن جميع المفطرات (كالأكل والشرب والجماع) وجزاء الصائمين على الله وحده كما قال سبحانه (الصوم لي وانا اجزي به) مما يشير الى عظم أجور الصائمين طاعة لربهم .

وأخيرا نختم مواسم الخير بصيام ست من شوال ، وهي سُنة مستحبة تُعادل في أجرها صيام الدهر، وتعمل على جبر النقص الذي قد يقع في صيام فريضة رمضان و ليس لها أيام محددة، بل يمكن صيامها في أي وقت من شهر شوال، سواء في بدايته أو وسطه أو آخره.

ويجوز صيامها متتابعة أو متفرقة خلال الشهر والأفضل والأعظم أجراً المبادرة إليها عقب عيد الفطر تقبل الله منا ومنكم عباداتنا وطاعاتنا