أكد إمام وخطيب مسجد قباء سليمان الرحيلي ، في حديثه مع الصحفي نايف الحربي، أن زواج النهاريات يعد من الناحية الفقهية أصح من زواج المسيار والمسفار، مشددًا على أن الأصل في الزواج هو الوضوح وعدم التلاعب بالحقوق.

وقال الشيخ سليمان الرحيلي : “والله ديننا واضح والدين طمأنينة.. وأنا دائمًا أقول للإخوة: إذا أردت أن تعدد ، فلا تكن لصًا وكن رجلًا.. أن تفعل أفعال اللصوص، وتتستر ، وتخرج من البيت الأولى تنسل، وتروح للثانية، وتكون شوي تنظر في تلفونك، ولا رجعت إن قالت الأولى كلمة قلت : هاه، عرفت، خلك على وحيدك، وخيرًا لك.. إما أن تكون رجلًا تتزوج على وضوح، وإما أن تترك” .

وأوضح: “هذه الأنواع التي ذكرتها ، هناك في الفقه ما يسمى بنكاح النهاريات. يعني أي نكاح النهاريات، يعني لا يستطيع الرجل أن يأتي إلى المرأة في الليل فتسقط حقها في المبيت ، فيأتي في النهار.. ضابط هذا النكاح أن يتنازل أحد الطرفين عن بعض الحقوق الزوجية لسبب ما، وإلا فهو زواج.. زواج يراد منه ما يراد من الزواج ، يراد الولد إن كتب الله ولدًا، يراد الاستمرار، لكن فيه تنازل عن بعض الحقوق. هذا النكاح جائز لأنه ليس فيه مبطل، ومع ذلك كرهه بعض السلف .. بل إن الإمام أحمد رحمه الله لما حكي له هذا قال: وهل هذا من نكاح المسلمين؟ كراهية له “.

وتحدث عن زواج المسيار قائلًا: “وأما المسيار ، فأكثر الناس يريدون بالمسيار أن يتزوج الرجل امرأة مدة ثم يطلقها، ونعم ما يصرح بهذا، لكن هم في الغالب يريدون هذا. ويدلك لهذا أنه أولًا ما يسأل عن المرأة ، ولا يسأل عن أهلها، ولا يسأل عن شيء، المهم أنها تقبل بالمسيار ، ولو كان يريدها زوجة مستمرة ما في أحد يتزوج من ناس ما يعرفهم، ثم أيضًا لا يهتم بشيء، فهو في الحقيقة نكاح ليقضي الإنسان وطره مدة ثم يفارق المرأة، وهذا النكاح عندي على التحقيق أعني النكاح بنية الطلاق ما يجوز اللي هو المسيار.. المسيار يتضمن النكاح بنية الطلاق. هذا عندي على التحقيق محرم “.

وأضاف: ” الشرع حرم الغش في صبر الطعام، لما أدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده في الصبرة فوجد بللًا، قال: ما هذا يا صاحب الصبرة؟ قال: أصابته السماء ، قال: هلا جعلته فوق يعني هلا وضحت من غشنا فليس منا. فكيف يجوز الغش في أعراض المسلمين أنت الآن تذهب إلى والد المرأة أو أخ المرأة وتخطبها ، هو يظنك تريدها دائمة وتريدها زوجة، وأنت في نفسك إنك إذا انقضت الحاجة تطلقها.. هذا غش لا شك فيه، وإضرار بالمرأة وكسر لنفسها، ولا شك أن الإنسان لا يحبه لأخته ولا لبناته. فكيف يحبه لبنات المسلمين وأخوات المسلمين “.

وتطرق إلى ما يعرف بزواج المسفار قائلًا: “وأما زواج المسفار ، وهو للأسف أن بعض الناس يسافرون ليتزوجوا بنية الطلاق، يذهبون إلى الدول ويذهب يتزوج امرأة بنية أنه يطلقها إذا انتهت المدة، بل عرفت أن بعض الناس يذهب إجازة 3 أسابيع يتزوج 3 نساء.. المهر رخيص ، فالأسبوع الأول مع امرأة ويطلقها، والأسبوع الثاني مع امرأة ويطلقها ، والأسبوع الثالث مع امرأة ويطلقها، ولا شك أن هذا أولًا النكاح بنية الطلاق الذي أعتقده درسته فقهاً أن الراجح فيه أنه لا يجوز، ثم لا شك هذا تلاعب بالدين” .

وأردف : “وأذكر أني مرة في المدينة تكلمت مع شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وما أنا بجواره إلا ذرة بجوار جبل.. فقلت : يا شيخ يعني الآن شباب يذهبون إلى دول أوروبا وبعض الدول الإسلامية حتى يتزوجون بنية الطلاق في الإجازة ويقولون لك: يا شيخ تفتي بالجواز، قال: أنا ما أفتيت بهذا، ولا أفتي بأن أحدًا يذهب ليتزوج هذا حرام. لكن الذي أفتيت به شخص ذهب لغرض صحيح : دراسة، علاج، وما معه زوجته، ووجد الفتن في ذلك البلد وخاف على نفسه ، ويعلم أنه ما يستطيع أن يأخذها بعد أن يرجع إلى بلاده .. فقلت : يا شيخ ما يحتاج لهذه النية هو يتزوجها بنية صالحة، وإذا انتهى الوقت وهو ما يستطيع أن يأخذها معه يطلقها ما يحتاج إليها. فضحك الشيخ” .