أكدت المحامية جميلة الغامدي أن هناك العديد من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بقضايا فسخ عقد النكاح ، مشيرة إلى أن الواقع العملي يختلف كثيرًا عن الصورة المتداولة في المجتمع.

وقالت الغامدي :”الزوجة ليست سببًا دائمًا في خراب البيت أو انفصال الأسرة ، وهذا الكلام غير صحيح”.

واضافت :” أتكلم من واقع خبرتي في قضايا الأحوال الشخصية، فما مرت علي امرأة ترغب برفع دعوى فسخ عقد النكاح إلا ولديها سبب جوهري موجب للفسخ “.

وأوضحت أن من أكثر الاعتقادات الخاطئة شيوعًا: “اعتبار الزوجة المطالبة بالفسخ مقصرة دون معرفة حقيقة الضرر ، والاعتقاد أن الفسخ سهل ويقبل بلا دليل أو إثبات، وهذه المعلومة غير صحيحة”.

وتابعت : “هناك أيضًا خلط بين الفسخ والخلع والطلاق رغم اختلافها نظامًا، وللأسف استخدام الأبناء كورقة ضغط بعد الانفصال”.

وروت الغامدي تفاصيل إحدى القضايا التي باشرتها ، قائلة: ” موكلتي ذكرت لي أسبابًا جوهرية وموجبة للفسخ بدون عوض، وأخبرتها أن هذه الأسباب غالبًا سيحكم معها بالفسخ دون عوض”، مضبفة: “لكنها رفضت ذكر تلك الأسباب، وقالت لي: نكتفي فقط بذكر سوء العشرة”.

ونقلت عن موكلتها قولها: “أنا ما عندي مشكلة أرجع كامل المهر، لكن نظرة عيالي لأبوهم ما تتغير في المستقبل”

وأشارت الغامدي إلى أن الدعوى رفعت استنادًا إلى المادة (28) من لائحة نظام الأحوال الشخصية، موضحة: “إذا خشيت الزوجة عدم أدائها للحقوق الزوجية وكان الزوج رافضًا الطلاق أو الخلع ، فإنها تعيد كامل المهر، وتحكم المحكمة بالفسخ، وهذا ما حدث في القضية “.