قال الله تعالى ( وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا )
الحمدلله الذي خلقنا واوجدنا ومن بطون امهاتنا اولدنا وقرن طاعة والدينا بطاعته واوعدنا بجنة عرضها السموات والارض وببرهم في الدنيا أسعدنا
ثم اما بعد …………
بر الوالدين أمر عظيم فكلنا يعلم أن اسم الله جل جلاله لايعطف على اي اسم بل ان هذا الامر شرك لكن لعظمة امر الوالدين ومكانتهم قرن الله طاعتهم بطاعته كيف لا وقد أوصى الله انبيائه وهم مغفوراٌ ذنبهم ماتقدم منه وماتأخر ولكن أوصاهم الله بوالديهم احسانا بل حتى وان كانوا كفارا امر جل جلاله بملاطفتهم والاحسان لهم وبرهم ووضع الجنة تحت اقدامهم وكلنا يعلم ان الجنه عظيمه ولا توضع في مكان كهذا الا لعظمة هذا الامر
الوالدين .. هما سبب وجودنا في هذه الدنيا بعد الله هما من سهرا وكدحا وتحملا في رضانا وراحتنا في صغرنا مالا يتحمله بشراً غيرهم
الوالدين .. هما طاعه وجنه ونعمه من الله فطاعتهم طاعةً لله ورسوله ونتاجها الجنه
وهما نعمه من الله لمن يقّدر ثمن هذه النعمه العظيمه
فهنيئا لمن استثمر هذه النعمه بالتقرب الى الله ودخول الجنه
هنيئا لمن رضي عنه والديه فرضى الله من رضاهم
الوالدين .. دينٌ في الدنيا وجزاءٌ في الاخره
ففي الدنيا كما عاملت والديك سيعاملك ابنائك هذا دين من الله واقعٌ لامحاله
وفي الاخرة عذابٌ من الله واقعٌ لامحاله
الوالدين .. جنه يتنافس فيها الابناء من علم منهم اجر التنافس عليها
يتنافس فيه العظماء يتنافس فيه الملوك والامراء يتنافس فيه الانبياء
اي نعم يتنافس فيه الانبياء فقد دعا ابراهيم ابيه للاسلام فرفض ان يعتنقه فقال سأستغفر لك ربي انه كان بي حفيا
وأين العاقين والمفرطين في طاعة والديهم عن قصة نبينا اسماعيل حين قال له أبيه نبينا ابراهيم عليه السلام
( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ )
سلم روحه لابيه ليقينه انها طاعةٌ لله حين امره بذلك
فطوبى لمن كان همّه رضى والديه وطاعتهم في كل شيء حتى وقبل ان يطلباه منه
طوبى لمن رضي عنهُ والديه
طوبى لمن بّر بوالديه وهم أحياء بقضاء احتياجاتهم والاهتمام بهم وبشؤونهم وقضاء وقته معهم والتلطف لهم والاحسان لهم قبل ابنائه ونفسه
وطوبى لمن بر بوالديه بعد مماتهم بالدعاء لهم والصدقة لهم وصلة ارحامهم







التعليقات
اترك تعليقاً