أعرب والد الطالب المغدور محمد القاسم عن مشاعر الحزن والامتنان بعد مرور عشرة أشهر على فقدان نجله، مؤكدًا أن هذه الفترة كانت ثقيلة على الأسرة، لكنها شهدت مواساة كبيرة من المجتمع السعودي والتفافًا واسعًا حول القضية.

وقال والد الطالب : “الأشهر العشرة الماضية كانت ثقيلة، فقدنا فيها ثمرة فؤادنا، وإن كنا فقدنا ابننا محمد فقد كسبنا إخوة له من هذا الشعب الكريم المعطاء الذي أنسانا ألم الفقد عبر المواساة والتكاتف”.

وأضاف : “مضى عشرة شهور كانت بالنسبة لنا ثقيلة جدًا، ليس بما حصل بها وإنما بما تداعى من خلالها من أحداث، فقدنا بها ثمرة فؤادنا وصفوة روحنا محمد القاسم، إلا أن الله سبحانه وتعالى لطيف بعباده”.

وتابع:” إن كنا قد فقدنا محمد ابننا فقد كسبنا إخوة وأخوات له في هذا الشهر الكريم المعطاء الذي أنسانا ألم الفقد في هذه المواساة وهذا التكاتف، كسب محمد آباء وأمهات غير أبيه وأمه في هذه العشرة شهور التي لم ينقطع الدعاء له ”

وأشار إلى حجم الدعم الذي تلقته الأسرة ، قائلاً: “أحسن الناس إليه إحسانًا لا نقول إلا اللهم أحسن إلى كل من أحسن إلى ابننا محمد ، ثم إننا ولله الحمد نعتز ونفتخر بهذه المتابعة الأبوية من خادم الحرمين الشريفين سيدي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده سيدي محمد بن سلمان بن عبد العزيز”.

وأضاف: “هذه الحكومة التي تشعرك أنك ابن من أبنائها وليس فقط فرد من شعبها، حضينا ولله الحمد منذ الساعات الأولى لتلقينا خبر مقتل ابننا محمد على يد الغادر الغاشم الذي أزهق روحه بغير ذنب” ، وتابع: “توالت هذه النعم علينا بعد ذلك بهذه المواساة الكريمة حكومة وشعبًا وأجهزة عنيت بنا داخل المملكة وخارجها ولله الحمد حتى صدر الحكم”.

وأكد والد الطالب أهمية تحقيق العدالة واحترام النفس البشرية ، قائلاً: “صدر الحكم الذي لم نكن ننتظره لكي يعيد لنا ابننا وإنما لمجابهة هذا الفساد في الأرض الذي يزهق روحًا بلا ذنب”.

وأوضح :”الله سبحانه وتعالى حرم الظلم على نفسه وحرمه على عباده، وهذه النفس عظيمة عند الله سبحانه وتعالى وعظيمة بين خلقه ، فيجب أن تحترم سواء اختلف اللون أو اختلف العرق أو اختلفت الديانة، هذه الأرواح أرواح معصومة يجب أن يحافظ عليها بكل تلك الوسائل”.

وأردف : “حضي ابننا محمد ولله الحمد برعاية الله، أن لم يدع للشك طريقًا إلى إظهار الحقيقة ،سخر الله له ولله الحمد حتى من الشعب البريطاني حتى من فريق التحقيق الذي تفانى في عمله وأخرج الحقائق ولله الحمد”.

وأكمل قائلاً: “اللهم لك الحمد ولك الشكر على ما نحن به من نعم، أحبانا الله سبحانه وتعالى هذا الابن بعد أربع زهرات ولله الحمد وأكرمنا به عشرون عامًا، ثم شاء الله سبحانه وتعالى أن ينقله من هذه الدنيا إلى دار الآخرة”.

وتابع: “أحب أن أبث رسائل من خلال هذه الرسالة، أولًا الشكر لمولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين محمد بن سلمان الذين لا نستطيع أن نوفيهم حقهم مما رفعوا من مكانة المملكة بين الشعوب”.

وأضاف: “ثم أيضًا لهذا الشعب السعودي وكل شعب حر تكاتف وناصر قضية ابننا محمد بالدعاء والإعلام والإحسان إليه ، ثم الشكر لجميع الأجهزة الحكومية من سفارة خادم الحرمين الشريفين إلى القنوات الإعلامية التي جعلت من قضية ابننا قضية رأي عام”، مختتماً: “أشكر كل من ساهم في تقديم ما لديه من عطاء”.


اقرا ايضا

محققة قضية مقتل محمد القاسم: العدالة تحققت والجاني يخضع لرقابة مدى الحياة.. فيديو