لدينا في حياتنا حسابات كثيرة – بعضها مع أنفسنا – وبعضها مع الآخرين – ومنها ما هو في مواقع إلكترونية وبرامج متنوعة بعض هذه الحسابات مهم وضروري وبعضها الآخر لا يتجاوز كونه رقما أو اسما لا يحمل قيمة حقيقية في حياتنا.

ومع مرور الوقت أصبح الكثير منا يرتبط بهذه الحسابات ارتباطًا مفرطًا خاصة مع تعدد التطبيقات والمنصات التي تخدمنا بشكل مباشر حتى غدت جزءًا من تفاصيل يومنا لكن المفارقة أن بعض هذه الحسابات لم تكتفِ بخدمتنا بل سرقت أوقاتنا واستنزفت أعمارنا في متابعة مواضيع تافهة ولقطات عابرة تخاطب عقولنا وتحرك مشاعرنا دون فائدة تذكر.

هي في ظاهرها مجرد أسماء وأرقام وبريد إلكتروني وكلمات مرور نحافظ عليها من السرقة ، لكن في الجانب الآخر نجد أنها تسرق منا أثمن ما نملك “الوقت” والتشتت وبرضانا الكامل بل إننا نحن من سلم لها أنفسنا دون أن نشعر.

ورغم ذلك – يبقى هناك جانب مشرق يمكن أن يجعل من هذه الحسابات أدوات بناء لا معاول هدم ، إذا أحسنا توظيفها فيما ينفعنا فحين نجعلها وسيلة للعلم والمعرفة ومصدرًا للثقافة وتنمية المدارك فإنها تتحول إلى نافذة واسعة نطل منها على عوالم مفيدة تثري الفكر وترتقي بالإنسان.

فليس المهم أن نمتلك حسابات كثيرة بل الأهم أن نمتلك القدرة على إدارة تلك الحسابات ، وألا نسمح لها بأن تدير حياتنا أو تشغلنا.